عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
3938
بغية الطلب في تاريخ حلب
وقال ابن أويس حدثني مالك كان زياد بن أبي زياد مولى ابن عياش يلبس الصوف ويكون وحده ولا يجالس أحدا وفيه لكنة أنبأنا ابن طبرزد عن أبي غالب أحمد بن الحسن عن أبي محمد الجوهري عن أبي عمر بن حيويه قال أخبرنا سليمان بن إسحاق الجلاب قال حدثنا حارث بن أبي أسامة قال حدثنا محمد بن سعد قال أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس قال قال مالك بن أنس كان زياد مولى ابن عياش رجلا عابدا معتزلا لا يزال يكون وحده يدعو الله وكانت فيه لكنة وكان يلبس الصوف ولا يأكل اللحم وكانت له دريهمات يعالج له فيها وقال غير إسماعيل وكان صديقا لعمر ابن عبد العزيز وقدم عليه وهو خليفة فوعظه وقربه عمر وخلا به وكان بينهما كلام كثير وأنبأنا ابن طبرزد قال أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي إجازة إن لم يكن سماعا قال أخبرنا محمد بن هبة الله قال أخبرنا محمد بن الحسين قال أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه قال حدثنا يعقوب بن أبي سفيان قال حدثني محمد ابن أبي زكير قال أخبرنا ابن وهب قال حدثنا مالك قال كان زياد مولى ابن عياش يمر بي وأنا جالس فربما أفزعني حسه من خلفي فيضع يده بين كتفي فيقول لي عليك بالجد فإن كان ما يقول أصحابك هؤلاء من الرخص حقا لم يضرك وإن كان الأمر غير ذلك كنت قد أفدت بالحذر يريد ما يقول ربيعة وزيد ابن أسلم قال مالك وكان زياد قد أعانه الناس على فكاك رقبته وأسرع إليه في ذلك ففضل بعد الذي قوطع عليه مال كثير فرده زياد إلى من كان أعانه بالحصص وكتبهم زياد عنده فلم يزل يدعو لهم حتى مات قال وكان زياد رجلا معتزلا لا يكاد يجلس معه أحد إنما هو أبدا يخلو وحده بعد العصر وبعد الصبح أخبرنا أبو نصر محمد بن هبة الله بن مميل فيما أجازه لنا قال أخبرنا